عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
296
خزانة التواريخ النجدية
مبارك إجبارهم ظاهرا وأجل الأمر إلى فرصة أخرى . ويقول يوسف في بعض أن جابرا تهددهم بالقتل إذا لم يمضوا الوكالة . وبعد أيام رجع إليهم مبارك لهذه الغاية فوجد خواطرهم منقبضة وكان حريصا على تسليتهم فلم يفاتحهم بشيء . ثم بعد ذلك طلب صباح من عمه الرخصة لترويح النفس بأحد الأماكن ، رخص له وحده ومنح إخوانه ، فأعاد الالتماس بالسماح لهم جميعا فأجابهم وأرسل معهم رجالا من حاشيته لمراقبتهم للمحافظة عليهم ، فذهبوا إلى الموضع الذي اختاروه . وبعد يومين من وصولهم استغفلوا الحراس وهربوا ليلا ماشين على أرجلهم حتى وصلوا المعامر ، فقام منهم صاحبها وأوصلهم إلى الدور حيث مقر الشيخ يوسف بن إبراهيم . ابتداء النضال بين مبارك ويوسف أخذهم الشيخ يوسف وذهب بهم إلى البصرة ، وأحضرهم عند الوالي حمدي باشا وقرروا حقيقة الواقع ، وكان الوالي المذكور [ . . . ] عن مبارك ، وقدم أولاد محمد وجراح دعواهم على عمهم عند الوالي حمدي باشا ، وطلبوا أنصافهم منه ، فأصغى إلى دعواهم وعطف عليهم ولجأوا أيضا إلى قنصل الإنكليز في البصرة فنصرهم وسعى في سبيلهم ، وكادت تنجح مسألتهم إذ أمرت الدولة حمدي باشا والي البصرة بسوق العسكر إلى الكويت وإخراج مبارك منها ، ولكن مباركا لم يكن غافلا فقد رفع دعواه لباشا بغداد المشير رجب باشا السريحي ، فساعده وكتب إلى الدولة يقول إن هذه الحادثة من الحوادث العادية التي ما زال يقع الكثير مثلها ووخير للحكومة أن لا تتدخل في القضية ، فإن تدخلها قد يهدم